نشر في | 11.29.18

لمناقشة الخارطة الاستثمارية للعام (2019) ومعوقات الاستثمار

الهيئة الوطنية للاستثمار تعقد اجتماعا تفصيليا بحضور الامين العام لمجلس الوزراء

عقدت الهيئة الوطنية للاستثمار اليوم الثلاثاء 27/11/2018 ورشة العمل الموسعة والمتخصصة بمناقشة الخارطة الاستثمارية للعراق للعام 2019 بحضور الامين العام لمجلس الوزراء الدكتور مهدي العلاق ورئيس سكرتارية الهيئة التنسيقية بين المحافظات الاستاذ طورهان المفتي ورؤساء عدد من هيئات الاستثمار في المحافظات اضافة الى ممثلي عدد من الوزارات ومؤسسات الدولة ذات العلاقة .

واكد رئيس الهيئة في كلمة افتتح فيها اعمال الجلسة ان هذه الورشة تأتي استكمالا للاجتماع الاول الذي ضم ممثلي نشاط الاستثمار في وزارات ودوائر الدولة المختلفة لمناقشة الخارطة الاستثمارية للعام 2019 وهي استجابة لدعوة دولة رئيس الوزراء الدكتور عادل عبد المهدي لمناقشة واقع الاستثمار في العراق ووضع الحلول الناجعة للمعوقات التي تواجه المشاريع الاستثمارية في عموم محافظات البلاد .

محددا خمس نقاط اساسية اسهمت بتعطيل مسيرة الاستثمار في العراق ثلاثة منها تتعلق بقانون الاستثمار يتثمل الاول فيها بعدم تطبيق قانون النافذة الواحدة كما يجب ان يكون وعدم تمتع ممثلي هذه الدائرة في الوزارات بالصلاحيات اللازمة باتخاذ القرار فيما مثلت صعوبات تخصيص الارض وخضوعها لارادات واهواء وتفسيرات جهات مختلفة المشكلة الثانية ، ليحتل الجهاز المصرفي والتمويل وما يمكن ان يمثله من دعم للمشاريع الاقتصادية المشكلة الثالثة .

كما عد المحاصصة السياسية وما رافقها من تدخل البعض في مجالس المحافظات واثرها على تعطيل العمل الاستثماري ، فضلا عن أنتشار بعض مظاهر الفساد الأداري معضلتين كبيرتين حرفت مسار الاستثمار عما خططت له الدولة وما هدف اليه قانون الاستثمار عند تشريعه .

داعيا الى اهمية وضع خطط واقعية وقابلة للتنفيذ للمرحلة القادمة وما قد تشهده من تذبذب في الاسعار العالمية للنفط الامر الذي يحتم على القائمين على النشاط الاقتصادي للبلد بالعمل وفق منظومة الاقتصاد المتنوع وغير الاحادي وردم الفجوة المتسعة بين الجهات  المعنية بهذا النشاط  من جهة واصحاب رؤوس الاموال والشركات ورجال الاعمال من جهة اخرى والتي تعكس عدم فهم دقيق لروح المواد التي جاء بها قانون الاستثمار .

من جانبه استعرض الدكتور مهدي العلاق الامين العام لمجلس الوزراء عددا من القضايا التي تمثل تحديا لمسيرة الاستثمار في العراق كان من بينها معدلات البطالة المتزايدة والاعتماد الكلي على القطاع الحكومي العام بدلا من القطاع الخاص ممثلا بالتضخم الكبير باعداد العاملين بصيغة العقود والاجور اليومية في دوائر الدولة المختلفة وما يمثله تثبيتهم على الملاك العام للدولة والذي اصبح حقا مكتسبا لهم من حرج كبير على الموازنة عازيا ذلك الى ضعف التعليمات والتشريعات التي تشجع العمل في القطاع الخاص كالتامينات الاجتماعية وتحقيق الاستقرار المادي الذي يعزز لدى العامل الشعور النفسي بان امتيازاته محفوظة كاي موظف بالدولة الى جانب تحفظ عدد من دوائر الدولة المعنية بموضوع الاراضي المخصصة للاستثمار بشكل مبالغ فيه وبما شكل وبمرور الوقت عائقا كبيرا للمضي قدما بالمشاريع الاستثمارية .

داعيا الى ضرورة الترويج للفرص الاستثمارية التي سبق طرحها في مؤتمر الكويت الدولي لاعادة اعمار العراق في فبراير الماضي والتي لاقت اهتمام دولي كبير ، مؤكدا دعم مجلس الوزراء لها كونها الحل الامثل لهذه المرحلة من اقتصاد العراق  .

 من جانبه طالب رئيس سكرتارية الهيئة التنسيقية للمحافظات الاستاذ طورهان المفتي السادة رؤوساء هيئات الاستثمار في المحافظات باقتراح الاليات المطلوبة للتعامل مع اقسام ودوائر الاستثمار في الوزارات ودوائر الدولة المختلفة وبما يسهم بتقريب وجهات النظر بين الطرفين مؤكدا بان اللقاء الثالث سيكون بين الجهات المعنية بالاستثمار في الوزرات والمحافظات وبما يسرع باتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق الطفرة النوعية المتوقعة في قطاع الاستثمار في العراق للعام 2019 .

هذا واستمع السيد رئيس الهيئة إلى عدد من المقترحات والآراء من قبل روؤساء هيئات الاستثمار في المحافظات تم خلالها التطرق الى عدد من الامور من بينها ضرورة تسهيل الاجراءات البيرقراطية التي يمر بها المشروع وتعدد الجهات التي تكشف عليه وما يرافقها من تعرض المستثمر للابتزاز والتاخير الذي يدفعه في احيان كثيرة الى المغادرة كما طالبوا بالحد من التدخلات الخارجية بالمشاريع واعادة تفعيل دائرة حماية المستثمرين .

Footer Social Icons Arabic