الهيئة الوطنية للاستثمار تبحث إطلاق خارطة استثمارية شاملة لتطوير هور الدلمج
بغداد — عقدت الهيئة الوطنية للاستثمار، برئاسة الأستاذ الدكتور حيدر محمد مكية، اجتماعاً موسعاً خُصص لمناقشة الرؤية الاستراتيجية لمشروع تطوير هور الدلمج وتحويله إلى محمية سياحية استثمارية متكاملة، عبر إنشاء مجموعة من القرى السياحية متعددة الاستخدامات، ترتبط ضمن منظومة بيئية مستدامة ومخطط تنموي مدروس ينسجم مع توجهات الدولة في استثمار الموارد الطبيعية وتعزيز النمو الاقتصادي.
وأكد رئيس الهيئة أن مشروع هور الدلمج يمثل خطوة محورية في دعم الاقتصاد المحلي وتنشيط قطاع الاستثمار السياحي، فضلاً عن تنويع الأنشطة الاستثمارية بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة. وأشار إلى أن المشروع يُعد من أبرز المشاريع الاستراتيجية الواعدة، لما يتمتع به الهور من مقومات طبيعية فريدة تؤهله ليكون مركز جذب للاستثمارات النوعية.
وشدد سيادته على أهمية تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لضمان تنفيذ المشروع وفق أفضل المعايير العالمية، وبما يحقق تنمية متوازنة تجمع بين جذب الاستثمار والحفاظ على البيئة والتنوع الأحيائي.
وشهد الاجتماع استعراض المحاور الرئيسة للمشروع، والتي ترتكز على تنويع القاعدة الاستثمارية، وفي مقدمتها السياحة البيئية عبر إنشاء مرافق صديقة للبيئة تحافظ على النظام الطبيعي للمنطقة، إلى جانب تطوير السياحة الرياضية والمائية من خلال مرافق حديثة للأنشطة الترفيهية والبطولات المائية. كما تناولت المناقشات فرص إطلاق السياحة العلاجية والاستجمامية بالاستفادة من الخصائص الطبيعية للهور لتقديم خدمات صحية واستشفائية متميزة.
كما بحث الاجتماع آفاق تنمية السياحة الثقافية والتراثية بما يعزز الهوية المحلية ويبرز الموروث الحضاري للمنطقة، إضافة إلى دعم الاستثمار الزراعي والسمكي بوصفه ركيزة إنتاجية تسهم في تحقيق الأمن الغذائي وتدعم الاستدامة الاقتصادية للمشروع.
وخلص الاجتماع إلى أهمية إعداد إطار استراتيجي شامل يضمن الاستغلال الأمثل للمقومات البيئية والاقتصادية التي يتمتع بها الهور، والعمل على تحويله إلى مركز متقدم لاستقطاب الاستثمارات القادرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل حقيقية للمجتمعات المحلية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الهيئة الوطنية للاستثمار لتوسيع خارطة المشاريع الكبرى والانتقال نحو مشاريع تنموية مبتكرة تقوم على مبادئ الاستدامة والتنوع الاقتصادي، بما يعزز مكانة العراق كوجهة استثمارية واعدة على المستويين الإقليمي والدولي.






